شركة التأمين في مواجهة مالكي الوحدات و/أو جمعية الملاك

رحلة ملاك برج سكني بعد اندلاع حريق في البرج

أحياناً نقرأ و نسمع عن حوادث الحريق في الأبراج السكنية والأبنية الشاهقة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة و خارجها ، و في أغلب الحالات يتم إنقاذ حياة السكان من خلال الإجراءات السريعة التي تتخذها السلطات ( كالشرطة والدفاع المدني) وعادة لا يتم إلقاء الضوء على الخسائر التي يتكبدها أصحاب الوحدات العقارية جراء الحريق .

تلقي هذه المقالة الضوء على حادث حريق اندلع في أحد الأبراج و جعل العديد من مالكي الوحدات العقارية لا حول لهم ولا قوة نتيجة الاضرار التي لحقت بمنازلهم الثمينة و التي كانت مصدر الدخل أو الاستثمار الوحيد لمعظمهم .


ما حصل بعد الحريق


أصبحت الوحدات السكنية غير صالحة للسكن بسبب الأضرار الناجمة عن الحريق ، و كانت أحد شركات التأمين مسؤولة عن تأمين الممتلكات ضد الأضرار الناجمة عن الحرائق بموجب الشروط الواردة في وثيقة التأمين المبرمة بين جمعية ملاك البرج من جهة وشركة التأمين و التي تغطي الأضرار الحاصلة و من بينها فقدان الدخل الإيجاري أو السكن البديل.

تم تعيين شركة خاصة لتقييم الخسائر والتنسيق مع شركة التأمين وجمعيات الملاك فيما يتعلق بالمطالبات ، وقد استلم مؤخراً بعض الملاك بعض الدفعات من شركة التأمين و التي غطت إيجار أشهر قليلة فقط ، وجعلت شركة التأمين أصحاب الوحدات يوقعون إقرارات وتعهدات تحد من مطالباتهم المتعلقة بالدفعات المستقبلية.


"و خلال تلك الفترة ، كانت أعمال إعادة ترميم الوحدات السكنية التالفة مستمرة ، وأخيراً ، بعد أكثر من 3 سنوات من الحريق ، تم انجاز الوحدات و أصبحت قابلة للسكن بموجب التقرير الصادر عن بلدية دبي"


النصوص القانونية و التقادم (مرور الزمن)

بموجب القوانين المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة ، و بحسب ما نصت عليه أحكام محاكم التمييز ، فإن شركة التأمين مسؤولة عن تعويض المؤمن له عن الأضرار التي لحقت بممتلكاته والتي كانت نتيجة مباشرة و مستمرة للحريق ، لكن فترة تقادم مطالبات التأمين بحسب القانون هي (3) ثلاث سنوات ، تحسب من تاريخ وقوع الحادث ، أو معرفة تاريخ وقوعه.

بالنسبة الى مالكي الوحدات المقيمين خارج دولة الإمارات العربية المتحدة ، كان التواصل معهم يتم عبر رسائل البريد الإلكتروني فقط ، و إن قلة معرفتهم بقوانين دولة الإمارات العربية المتحدة يضاف اليها ثقة الملاك بشركة التأمين على أنها ستقوم بتعويضهم عن خسائرهم ، هذا ما جعلهم ينتظرون بدون جدوى ، حتى أدركوا أخيراً أنه قد فات الأوان!


الولاء الدولية تدخل المشهد

قرر بعض مالكي الوحدات الاتصال بنا للبدء بالإجراءات القضائية في مواجهة شركة التأمين ، و قمنا بتزويدهم برأينا القانوني "قبل شهر واحد من الوقت المحدد لانتهاء فترة التقادم". ومنذ ذلك الحين ، استثمر مكتبنا كامل امكانياته ليلاً و نهاراً لإعداد القضايا ، بدءاً بجمع المستندات الخاصة بجميع مالكي الوحدات السكنية المقيمين في أجزاء مختلفة من العالم ، وحتى إجراء حسابات مطالباتهم ، وإعداد الإنذارات ، حيث قمنا بتجهيز المستندات و المعلومات والوثائق المفقودة من خلال المتابعة المستمرة ورسائل البريد الإلكتروني ، وكل هذا كان يجب القيام به في غضون مهلة قصيرة للغاية لأن الوقت كان يمض بسرعة كبيرة و كانت فترة تقادم الحقوق بالمطالبة على وشك الإنتهاء.

"لقد سررنا كثيراً لأن مالكي الوحدات قد وثقوا بنا وكانت ثقتهم هي التي دفعتنا حتى يومنا هذا إلى استغلال كامل إمكانياتنا و خبراتنا العملية لحماية مصالحهم "

تم إعداد الإنذارات القانونية وإرسالها إلى شركة التأمين نيابة عن مالكي الوحدات السكنية و لكن رد شركة التأمين أكد بوضوح انعدام وجود أي نية للتسوية.


بدء التقاضي - أول درجات التقاضي

أقمنا عدة دعاوى أمام محكمة دبي الابتدائية بالنيابة عن مالكي الوحدات السكنية و في فترة وجيزة (بسرعة كبيرة) و ذلك قبل انتهاء فترة التقادم مباشرة ، حيث قمنا بحساب التعويض عن فقدان بدل الإيجار أو السكن البديل كما هو مذكور في بوليصة التأمين بعد خصم التعويض الذي دفعته شركة التأمين في كل حالة ، وأخيراً أصدرت المحكمة الحكم الذي يقضي بالتعويض ( إن شركة التأمين ملزمة بدفع تعويضات لأصحاب الوحدات السكنية المتضررة ، لكن مبلغ التعويض و طريقة الحساب تختلف من حالة إلى أخرى ). النتيجة " لقد ربحنا كل قضية قمنا برفعها إلا أن مبلغ التعويض لم يرضينا في أغلب الحالات "


الدعاوى أمام محكمة الاستئناف و محكمة التمييز....


قمنا بنصح عملائنا بشدة بتقديم طعون أمام محكمة الاستئناف و بعد ذلك أمام محكمة التمييز و نصحنا بعدم اللجوء الى التسوية فقد كان مبلغ الحكم أقل مما توقعنا (لا يطابق فترة التعويض المذكورة في بوليصة التأمين).

من خلال جهودنا المستمرة ، ودفوعنا القوية المدعومة بالقانون ، أصبح بإمكان معظم عملائنا اليوم الحصول على تعويض كامل ، و ذلك لأن محكمة التمييز قبلت جميع الطعون المقدمة من قبلنا و رفضت جميع الطعون المقدمة ضد موكلينا من قبل شركة التأمين، و قد استطعنا زيادة التعويض في بعض الحالات لأكثر من 175,000 درهم ، و تمكنا من ذلك ، فقط لأننا كنا نؤمن بأنفسنا و بعملنا ، و كان عملاؤنا يؤمنون بنا.


استراتيجيات جديدة

لا تزال لدينا قضايا في مراحل مختلفة أمام محكمة دبي ، ونحن نعمل بلا كلل من أجل الحصول على نتائج إيجابية.

لدينا أيضًا عملاء لم يتمكنوا من تقديم مطالباتهم قبل انتهاء فترة التقادم و نعمل جاهدين على وضع استراتيجيات مبتكرة لضمان قدرتهم أيضًا على الحصول على التعويض ، مستفيدين من الإستثناءات القانونية المطبقة على موضوع التقادم

نعمل على استراتيجيات جديدة للتعامل مع كل عقبة ناشئة ، و نأمل أن تنجح استراتيجياتنا.


انجازاتنا


من خلال اعتبار مصالح عملائنا كأولوية قصوى لدينا ، حققنا ما نبحث عنه ، فقد كان من أعظم إنجازاتنا في هذه الرحلة أننا تمكنا من تحقيق العدالة لعملائنا ، من خلال مساعدتهم في الحصول على التعويض الذي يستحقونه ، و قد يكون الحريق قد دمر منازلهم ، لكن معنا ، فإنه لم يتمكن من تدمير آمالهم.

ولائنا لعملائنا مستمر...

www.allegianceinternational.com

info@allegianceinternational.com


Recent Posts
Archive
Untitled-2.png